سيد مهدي حجازي
334
درر الأخبار من بحار الأنوار
( 18 ) الكفاية : عثمان بن خالد ، عن أبيه قال : مرض علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام في مرضه الذي توفي فيه ، فجمع أولاده محمّدا والحسن وعبد اللَّه وعمر وزيدا والحسين ، وأوصى إلى ابنه محمّد بن علي ، وكنّاه الباقر ، وجعل أمرهم إليه ، وكان فيما وعظه في وصيته أن قال : يا بني إن العقل رائد الروح والعلم رائد العقل ، والعقل ترجمان العلم ، واعلم أن العلم أبقى ، واللسان أكثر هذرا . واعلم يا بني أن صلاح الدنيا بحذافيرها في كلمتين ، إصلاح شأن المعايش ملء مكيال ثلثاه فطنة وثلثه تغافل لأن الانسان لا يتغافل إلَّا عن شيء قد عرفه ففطن له ، واعلم أن الساعات تذهب عمرك ، وأنك لا تنال نعمة إلَّا بفراق أخرى ، فإياك والأمل الطويل ، فكم من مؤمل أملا لا يبلغه وجامع مال لا يأكله ومانع مأسوف يتركه ، ولعلَّه من باطل جمعه ومن حق منعه ، أصابه حراما وورّثه ، احتمل إصره ، وباء بوزره ، ذلك هو الخسران المبين . ( 19 ) الخرائج : روي عن محمّد بن مسلم قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : لئن ظننتم أنا لا نراكم ، ولا نسمع كلامكم ، لبئس ما ظننتم ، لو كان كما تظنون أنا لا نعلم ما أنتم فيه وعليه ، ما كان لنا على الناس فضل ، قلت : أرني بعض ما أستدلّ به قال : وقع بينك وبين زميلك بالربذة حتّى عيرك بنا وبحبنا ومعرفتنا ، قلت : إي واللَّه لقد كان ذلك قال : فتراني ؟ قلت باطلاع اللَّه ، ما أنا بساحر ولا كاهن ولا بمجنون لكنها من علم النبوّة ، ونحدث بما يكون ، قلت : من الذي يحدّثكم بما نحن عليه ؟ قال : أحيانا ينكت في قلوبنا ، ويوقر في آذاننا ، ومع ذلك فإن لنا خدما من الجن مؤمنين وهم لنا شيعة ، وهم لنا أطوع منكم ، قلت : مع كل رجل واحد منهم ؟ قال : نعم ، يخبرنا بجميع ما أنتم فيه وعليه . ( 20 ) المناقب : عمر بن حنظلة سألت أبا جعفر عليه السّلام أن يعلمني الاسم الأعظم فقال : ادخل البيت فوضع أبو جعفر عليه السّلام بيده على الأرض فأظلم البيت وارتعدت فرائصي فقال : ما تقول ؟ أعلمك ؟ قلت : لا ، فرفع يده ، فرجع البيت كما كان . ويروى أن زيد بن علي لما عزم على البيعة قال له أبو جعفر عليه السّلام : يا زيد إن مثل القائم من أهل هذا
--> ( 18 ) ج 46 ص 230 . ( 19 ) ج 46 ص 255 . ( 20 ) ج 46 ص 263 .